الشيخ محمد رضا المظفر
119
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
الإمام عليه السّلام يحكم بصحة الشرط ، وهو مخالف للكتاب والسنة بهذا المعنى ، كما ورد في بعض الروايات : « في رجل حر له أب مملوك وتحته زوجة مملوكة مكاتبة ، قد أدّت بعض ما عليها ، وقد اشترط الرجل الحر على الأمة زوجة أبيه أن ليس لها خيار فسخ عقد نكاح أبيه إذا ملكت نفسها ، على أن يعطيها باقي مال المكاتبة ، فقال عليه السّلام : لا يكون لها الخيار : المسلمون عند شروطهم » « 1 » . مع أن هذا الشرط مخالف للدليل الدال على أن الأمة المزوجة بعبد لو صارت حرة يكون لها خيار فسخ عقد النكاح ، وقد ذكر المصنف قدّس سرّه فيما سيأتي ضابطة لذلك في بحث الشروط حاصلها : ( ان دليل حليلة الشيء المشترط أو حرمته ، تارة يكون معارضا لدليل وجوب الوفاء بالشرط ، وأخرى لا يعارضه ، فالأول فيما إذا دل ذلك الدليل على عدم ارتفاع الحكم أبدا حتى مع الاشتراط ، فالشرط في هذا القسم على تقدير صحته يكون مغيرا للحكم الشرعي . والثاني فيما إذا لم يدل الدليل على هذا العموم للحكم ، بل إنما يثبت الحكم للموضوع من حيث نفسه مجردا عن ملاحظة عنوان طار عليه ، ولازم ذلك عدم التنافي بين ثبوت هذا الحكم ، وبين ثبوت حكم آخر له إذا فرض عروض عنوان آخر لذلك الموضوع ، وفي هذا القسم على تقدير صحة الشرط يكون مغيرا لموضوعه ، فلا يكون محرما للحلال ) . ثم جعل قدّس سرّه المحرمات والواجبات من القسم الأول ، واستظهر أن المباحات التكليفية والوضعية جميعا من القسم الثاني ، إلّا ما دل الدليل بخصوصه على عدم صحة اشتراط تركه في ضمن العقد ، كالتسري ، ومجامعة الزوج لزوجته ، ومن هنا استشكل في كون هذا ضابطة يرجع إليه في الأمور المباحة ، مع أن ظاهر الروايات
--> ( 1 ) - راجع الوسائل 23 : 155 حديث 1 من الباب 11 من أبواب المكاتبة . ( باختلاف لا يغيّر المضمون ) .